عمر بن شجاع الموصلي

210

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )

--> - بمنزلة هارون من موسى ؟ قلت له : [ انما ] أراد ان يطيب بذلك نفس علي لما قال المنافقون انه خلفه استثقالا له . قال : فأراد ان يطيب نفسه بقول لا معنى له ؟ قال : فأطرقت . قال : يا إسحاق له معنى في كتاب اللّه بيّن . قلت : ما هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : قوله عز وجل حكاية عن موسى : أنه قال لأخيه هارون اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ) . قلت : يا أمير المؤمنين إن موسى خلف هارون في قومه وهو حي ومضى إلى ربه وإن رسول اللّه عليه السّلام خلف عليا كذلك حين خرج إلى غزاته . قال : كلا ليس كما قلت ؛ أخبرني عن موسى حيث خلف هارون هل كان معه حيث ذهب إلى ربه أحد من أصحابه أو أحد من بني إسرائيل ؟ قلت : لا . قال : أو ليس استخلفه على جماعتهم ؟ قلت : نعم . قال : فأخبرني عن رسول اللّه عليه السّلام حين خرج إلى غزاته هل خلف الّا الضعفاء والنساء والصبيان فانى يكون مثل ذلك . وله عندي تأويل آخر من كتاب اللّه يدل على استخلافه إياه لا يقدر أحد أن يحتج فيه ولا اعلم أحدا احتج به وأرجو أن يكون توفيقا من اللّه ، قلت : وما هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : قوله عز وجل حيث حكى عن موسى قوله : ( واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به ازري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا انك كنت بنا بصيرا ) ( طه : 29 ) فأنت مني يا علي بمنزلة هارون من موسى وزيري من أهلي وأخي شدّ اللّه به أزري وأشركه في أمري كي نسبح اللّه كثيرا ونذكره كثيرا ، فهل يقدر أحد أن يدخل في هذا شيئا غير هذا ، أو لم يكن ليبطل قول النبي عليه السّلام وأن يكون لا معنى له ؟ ( العقد الفريد : 5 / 76 احتجاج المأمون على الفقهاء في فضل علي من كتاب التيمية الثانية اخبار زياد والحجاج والطالبين ط . دار الاحياء . و 2 / 43 الطبعة الأولى 3 / 31 ط . مطبعة الشرقية سنة 1316 ) .